سعيد صلاح الفيومي

71

الاعجاز العددى في القرآن الكريم

وجميع الآيات المذكورة ذات الصلة بعبارة إله واحد تخاطب الناس بصورة عامة والمشركين بصورة خاصة . وقد لاحظنا أن هناك ثلاث آيات فقط تخاطب أهل الكتاب ( من اليهود ومن النصارى على وجه الخصوص ) في الرد عليهم ونهيهم عن الشرك في اتخاذ أنبيائهم أو أخبارهم ورهبانهم أربابا من دون اللّه خاصة سيدنا عيسى ابن مريم وذلك لنفى صفة الألوهية عنه وأنه رسول كريم وبشر وأن لا تنسحب آياته الثلاث التي تفرد بها عن بقية إخوانه من الأنبياء والمرسلين في ولادته العذرية ورفعه حيا وعودته رحمة للأمة على كونه إله فيتصورون أنها من صفات الألوهية . لذلك جاءت هذه الآيات الثلاث المذكورة أدناه في التركيز على عبوديته للّه سبحانه وتعالى الذي هو الإله الواحد لتكون متناسقة ومتطابقة في المعنى مع الثلاثيات الأخرى والآيات الكريمات الثلاثة هي قوله تعالى : 1 - يا أَهْلَ الْكِتابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ انْتَهُوا خَيْراً لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلهٌ واحِدٌ سُبْحانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا ( 171 ) ( النساء ) 2 - لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ وَما مِنْ إِلهٍ إِلَّا إِلهٌ واحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 73 ) ( المائدة ) 3 - اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلهاً واحِداً لا إِلهَ إِلَّا هُوَ سُبْحانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 31 ) ( التوبة )